أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي

44

كتاب هواتف الجنان ( نوادر الرسائل 3 )

الوادي ، ولا تعذ بأحد من الجنّ ؛ فقد بطل أمرها . قال : فقلت له : ومن محمّد هذا ؟ قال : نبيّ عربيّ ، لا شرقيّ ولا غربيّ ، بعث يوم الاثنين . قلت : فأين مسكنه ؟ قال : يثرب ذات النّخل . قال : فركبت راحلتي حين برق لي الصّبح ، وحدّدت « 9 » السّير ، حتّى تقحّمت المدينة ، فرآني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فحدّثني بحديثي قبل أن أذكر له منه شيئا ، ودعاني إلى الإسلام ، فأسلمت . قال سعيد بن جبير : وكنّا نرى أنّه هو الذي أنزل اللّه فيه : وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ [ 22 ] رَهَقاً « 10 » . * * * « 11 * » حدّثنا أبو يوسف القلوسيّ « 1 » ، قال : ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي « 2 » ، قال : ثنا عبد العزيز بن عمران « 3 » ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي

--> ( 9 ) فوق اللفظة في الأصل إشارة تضبيب ، وفي ابن كثير : وجدّدت . وهو الصواب . ( 10 ) سورة الجن 72 : 6 . وقيل سبب نزول الآية غير ذلك . راجع تفسير ابن كثير ( سورة الجن ) ، وتاريخ دمشق 31 / 134 . [ دانيال والجبّ ] ( 11 * ) نقله بسنده ونصه الإمام ابن كثير في البداية والنهاية 2 / 344 . وهو في المنتقى من مكارم الأخلاق 239 ومختصر تاريخ دمشق 5 / 161 وحياة الحيوان 1 / 9 . ( 1 ) أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن زياد البصري المعروف بالقلوسي ، من أهل البصرة ، كان حافظا ثقة ضابطا ، ولي قضاء نصيبين فخرج إليها ، وحدّث ببغداد ، ومات بنصيبين سنة 271 ه . ( تاريخ بغداد 14 / 285 ، الأنساب 10 / 219 ) . ( 2 ) إبراهيم بن المنذر بن عبد اللّه الأسدي الحزامي ، أبو إسحاق المدني ، قال أبو حاتم : صدوق ، وقال يحيى بن معين وغيره : من الحفاظ يرضونه ويوثقونه . وقال الدارقطني : ثقة . ( الجرح والتعديل 1 / 1 / 139 ، تاريخ بغداد 6 / 179 ، تهذيب التهذيب 1 / 166 ) . ( 3 ) عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز الزهري المدني ، قال ابن معين : كان صاحب نسب ولم يكن من أصحاب الحديث . وقال : ليس بثقة ، وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، منكر الحديث جدا ، وقال ابن حبّان : يروي المناكير عن المشاهير . ( الجرح والتعديل 2 / 2 / 390 ، تهذيب التهذيب 6 / 350 ) .